فيما
يلي مقتطفات من كتاب المفكر السوري الكبير برهان غليون "النخبة والشعب"
وفيه "يطرح مشكلة النخبة ويفسر أسباب تشتتها وضعفها في البلاد العربية"
AnalyseDZ يرجو من قرائه التأني للفهم الصحيح للأفكار
المطروحة في النص.
" … مهما كانت نوعيتها وطريقة تكوينها، أرستقراطية
أم مدنية وسياسية حديثة، ومهما كانت خصوصيتها، أكانت وثيقة الصلة بطبقة، على مثال
ما هو قائم في الولايات المتحدة حيث تختلط عناصر النخبة القائدة بطبقة رجال
الأعمال وأصحاب المشاريع الاقتصادية الحرة "المقاولون أو أصحاب المبادرة
الخاصة"، أو ثمرة تكوين طبقة إدارية وتكنوقراطية خاصة عبر المدارس والجامعات
الحكومية الكبرى، وما تقدمه من فرص للحراك الاجتماعي، على مثال ما هو قائم في
فرنسا، لا يمكن للنخبة القائدة أن تقوم بدورها كنخبة، وتحتل موقعها ما لم تنجح
أولا في تأكيد استقلالها، لهذه الدرجة أو تلك، عن أصحاب الملكية والثروة والمال،
وثانيا في استبطان مفهوم المسؤولية العمومية تجاه الدولة (أو الملك الذي يرمز
إليها) أو الشعب والمجتمع المرتبط به. ومتى ما ضعف هذان الشرطان أحدهما أو كلاهما،
انحطت النخبة إلى مستوى الجماعة الخاصة، وتدهورت شروط ممارسة السلطة وإدارة الدولة
أيضا، بل اقترب زوالها.







